منتديات ليالي بغداد

اهلا وسهلا بكم في منتديات ليالي بغداد نتمنى قضاء اجمل الاوقات معنا


    الشهيد (أبو خميس) أسد الغربية بدأ واحداً وانتهى جيشاً..! - صور

    شاطر
    avatar
    علي الطائي
    مـــديـــر العام
    مـــديـــر العام

    الشهيد (أبو خميس) أسد الغربية بدأ واحداً وانتهى جيشاً..! - صور

    مُساهمة  علي الطائي في الثلاثاء مارس 31, 2009 11:38 am

    يطلق عليه إخوته في الجهاد (أسد الغربية) .. قال له مسؤوله في العمل الجهادي يوماً بعد أن إلتقاه، انك ستتسلم مسؤولية أصعب قواطع العمل الجهادي في العراق وهو منطقة غرب الأنبار، وليكن في علمك إنك الآن وحدك، وأريدك أن تعود لي بجيش جرار!!

    استغرب لكلام مسؤوله، فهو يعرف تماماً هذه المناطق، ويعرف جيداً أن العمل فيها شبه مستحيل، في ظل الظروف التي كانت تعيشها آنذاك، إن لم يكن المستحيل بعينه! تردد في قبول المهمة، وأكد لمسؤوله عدم رغبته في تولي المسؤولية، لما لها من ثقل كبير على حاملها، لكن الأمر جاء، وما عليه سوى السمع والطاعة، وهذا ما عاهد الله، ومسؤوليه عليه.. أدى اليمين على صون الأمانة، وخرج، خرج وكل ما معه لحظتها، مسدساً، كان يحمله بيده، وحقيبة صغيرة، بحجم يزيد على الكف بقليل، وجهاز هاتف (ثريا)، وانطلق.. إلى أين.. لا أحد يدري !

    كانت والدته سيدة عجوز، وكانت تخشى أن تموت، قبل أن ترى ابنها، الذي هجر المنطقة، وهاجر، باحثاً عن مرضاة ربه، ذهبت إلى المنطقة التي يعمل فيها، مع أحد أبنائها، الذي كان ينوي الالتحاق بأخيه، حيث سوح الجهاد، وأصرت هي أن تذهب به، إلى حيث أخيه، ليجاهد في سبيل الله، كما يفعل أخوه الأصغر، فكان(أبو خميس) أصغر أخوته !
    دخلت الأم بيتاً لأحد زملائه في العمل الجهادي في تلك المنطقة، وأرسلوا في طلب أبو خميس، حينما وصل عانق أمه، واعتذر لها، لأنه لم يكن يستطيع أن يذهب إليها في ظل تلك الظروف، وطلب منها أن لا تكلف نفسها ثانية، عناء المجئ إليه، وانه سيزورها حالما يستطيع ذلك !

    سلمت الأم ولدها إلى أخيه، (الأصغر)، الذي كان قائداً حتى بين إخوته، مميزاً، رغم انه أصغرهم، وقبل أن يودعها جاءه خبرٌ مفاده أن رتلاً للمحتلين قد غادر إحدى القواعد الأميركية، وسلكوا طريقاً غير الطريق المعتاد متجهين إلى مدينة الرمادي، فترك أمه، ونسي حتى أن يودعها مع أنه كان يدرك أن لقاءه بها، ربما سيكون، بحسب طبيعة الجهاد، الأخير.. وهو ما كان !!

    انطلق يزأر ، كما الأسد طالباً من أخوته المجاهدين الإسراع للنيل من المحتلين، فيما عادت الأم إلى حيث مدينة سكناها التي تبعد مسافة بعيدة عن تلك المدينة التي كان يتواجد فيها (هيت) .. غادرت الأم دون أن تشبع عيناها منه، ودون أن ترتوي منه، فقد كان آخر عنقودها وهو المدلل كما كانت تقول .. فكان ذلك لقاؤهما الأخير!


    قبل استشهاده بيوم جلس مع رفاقه في دار أحد زملائه في العمل الجهادي الذي أسمى وليده الجديد على أسم أبا خميس، كانوا ساعتها يحضرون لعملية أطلقوا عليها تسمية (غزوة أطفال بروانة)، وهي كانت من ضمن غزوات الثأر والانتقام رداً على قيام شبكة تم تجنيدها من قبل الإميركان والموساد الإسرائيلي بخطف الأطفال الرضع والصغار ومن ثم قطع رؤوسهم وحرقهم في تنور الخبز، قبل أن يلقى بما يتبقى منهم في خزانات المجاري، والهدف أيجاد نوع من البلبلة في أوساط الناس ليلقى باللائمة والتهمة بعدها على المجاهدين في محاولة من المحتلين لتشويه صورة المجاهدين قبل ان يتمكن المجاهدون أنفسهم من كشف هذه الشبكة التي وبعد التحقيق معها تبين ان الجيش الأميركي والموساد الإسرائيلي هو من يقف خلفها..

    وكان التحضير لعملية الثأر هذه تتضمن زراعة عبوات ناسفة على طريق تسلكه الأرتال الأميركية المحتلة غرب العراق، ومن ثم محاولة الاشتباك معهم ان تيسر ذلك، وحسب حجم الرتل..
    جلسوا يصنعون العبوات الناسفة لزراعتها، فيما

    عاد رفاقه وجمعوا شتات شملهم، ليبدءوا مسيرة المقاومة والجهاد من جديد، ولكن هذه المرة بدون أبي خميس وبدون رفاقه الشهداء الذين قتلوا معه، وبدون الكثير من المتخاذلين الذين عند ساعة الحقيقة وعند لحظات الجد تراجعوا، فكان مقتل أبي خميس مرحلة غربلة للقلوب الصادقة النقية الصافية المؤمنة بدينها وبربها وبين تلك القلوب المتضعضعة، ضعيفة الأيمان، التي ذهبت مع الريح مع أول لحظة دفن فيها أبو خميس في أرض الرباط بغرب العراق، ذلك الرجل الذي أسرّت قصة استشهاده أحبابه وأصدقائه وأغاضت أعدائه، رغم أنها تدمي القلب!




    الشهيد قبل استشهاده





    بعد الشهادة
    __________________________________________________ ________

    بسم الله الرحمن الرحيم

    ولاتحسبن اللذين قتلوا في سبيل امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون
    صدق الله العظيم
    الشهداء اكرم منا جميعا

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد سبتمبر 23, 2018 8:11 pm