منتديات ليالي بغداد

اهلا وسهلا بكم في منتديات ليالي بغداد نتمنى قضاء اجمل الاوقات معنا


    الشيخ (حارث الضاري) يوجه رسالة مفتوحة للقادة العرب في قمة قطر يفصح فيها عما ترتكبه مي

    شاطر
    avatar
    علي الطائي
    مـــديـــر العام
    مـــديـــر العام

    الشيخ (حارث الضاري) يوجه رسالة مفتوحة للقادة العرب في قمة قطر يفصح فيها عما ترتكبه مي

    مُساهمة  علي الطائي في الثلاثاء مارس 31, 2009 11:34 am

    وجه الأمين العام لهيئة علماء المسملين في العراق الشيخ حارث الضاري رسالة مفتوحة اليوم الى الرؤساء والملوك والقادة العرب المشاركين في القمة العربية التي تستضيفها قطر، وفيما يأتي نص الرسالة:

    بسم الله الرحمن الرحيم
    رسالة مفتوحة من هيئة علماء المسلمين في العراق.. إلى أصحاب الجلالة والفخامة والسمو: الملوك والرؤساء والأمراء العرب المجتمعين في مؤتمر القمة العربي .

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أيها الأخوة الكرام

    إنكم تجتمعون اليوم في العاصمة القطرية الدوحة، في مرحلة حساسة للغاية من تاريخ أمتكم وشعوبكم، ولديكم من وراء هذا اللقاء أهداف عديدة، من أهمها المصالحة العربية، والاتفاق على رؤية مشتركة للمرحلة القادمة، في ظل المتغيرات التي طرأت على عالم اليوم.
    إن هذا الهدف النبيل، أصبح ضرورة ملحة، فلم يعد البيت العربي يحتمل الهوان الذي أصاب الموقف العربي، والتشتت في الرؤيا، والعمق في الخلاف الذي تستثمره قوى لديها مصلحة كاملة في استمرار الوضع على ما هو عليه.

    أصحاب الجلالة والفخامة والسمو
    إننا نخاطبكم بصفتنا جزء من شعب عربي دفع ثمنا غاليا بسبب غياب الموقف العربي لإنقاذه من كارثة ألمت به، لم يشهد العالم الإنساني في العصر الحديث لها نظيرا، ومن ثم نحن ومن كان على شاكلتنا في المصاب أكثر إحساسا من غيرنا بأهمية أن يسود بينكم وفاق، وأن يكون لكم موقف موحد في معالجة أزمات المنطقة والأمة.

    لقد احتل بلدنا ظلما وعدوانا، وفقدنا حتى اللحظة أكثر من مليون ونصف شهيد، ودمرت بنانا التحتية ،وهاجر الملايين من أبنائنا،وغدونا الشعب الأفقر في المنطقة ،في بلد هو الأغنى فيها، ولم نجد منكم ما يعيننا على تجاوز محنتنا، فكأن عراقنا ليس من منظومة البلاد العربية، وكأن شعبنا لا يمت إليكم بصلات العرق والدم والدين.

    إننا نذكركم بأن العراق بلد عربي عريق، ومواقفه العربية الأصيلة عبر التاريخ هي من الوضوح بمكان، نعم هي من الوضوح بمكان كالشمس في رابعة النهار، وإن شعبه جزء من عالمكم، ومن ثم فان في أعناقكم مسؤولية مد يد العون إليه في الملمات والأزمات، وهي مسؤولية تمليها عليكم أواصر العروبة، وصلات الدم، وقبل ذلك وبعده، مبادئ ديننا الإسلامي الحنيف.

    بعد ست سنوات من احتلال العراق، لم يجد المحتلون سبيلا للبقاء على أرضه، فقرروا الجلاء عنه، وأعلنت الإدارة الجديدة جدولا لانسحاب قواتها، ونأمل أن يكون حقيقيا، وبداية لانسحاب كامل أن شاء الله. لقد كان المحتلون قد استعانوا من أجل البقاء بعد إذ لم تسعفهم قوتهم العسكرية في هذا السبيل، ببعض من يحسبون على العراق وهم لا ينتمون إليه أصلا أو ثقافة، ولا يدينون بالولاء له، فشكلوا أكثر من عملية سياسية، بنوها جميعا على أسس المحاصصة الطائفية والعرقية، وهي أسس أسهمت بشكل واسع في إذكاء الروح الطائفية الإقصائية التي لم يعرفها العراق ولا العراقيون من قبل، كما أسهمت في تأجيج بعض الفتن التي كادت أن تعرض العراق وشعبه الى التمزق والاحتراب لولا إرادة الله سبحانه وتعالى، ثم وعي شعبنا وأصالته، اللذين حالا دون ذلك، والفضل لله تعالى في ذلك أولا وآخرا.

    والسؤال الذي ينبغي أن يثار الآن ماذا بعد خروج الاحتلال.. وما الذي أعددتموه لتلك اللحظة.. في وقت يعمل فيه غيركم ليل نهار وبشتى الطرق المشروعة وغير المشروعة، ليبسط نفوذه على العراق، ويهيمن على خيراته وسياساته، ويجعل منه منطلقا لتحقيق أحلامه وأوهامه. وأنتم تعلمون جيدا ،إن عراقا مستقلا مستقرا، يحكمه أبناؤه، ولا يسمح لأحد التدخل في شؤونه، هو الخيار الوحيد أمامكم لاستقرار المنطقة، والحفاظ على مصالحكم، وأمن بلدانكم وشعوبكم.. فهل أعددتم لذلك عدته.

    إن التعويل على الحكومة الحالية خطأ قاتل، فهذه الحكومة هي جزء كبير من المشكلة، وهي سبب من أسباب عدم استقرار العراق، وغياب الأمن الحقيقي فيه.
    تدعي الحكومة الحالية أمامكم أن أمنا قد تحقق في العراق، لأنها تريد استدراجكم نحو دعمها، ومد العون إليها، والواقع ينفي ذلك، إلا إذا أريد بالأمن أمن أركان السلطة ومحسوبيها، فنعم..إذ هم محروسون بالمنطقة الخضراء، وإذا خرجوا منها فهم محروسون بحمايات من الجند غير مألوفة في العالم عددا وعدة، أما إذا أريد بالأمن أمن الوطن والمواطن، وهو المهم لأمن المنطقة، لأنه ينعكس عليها سلبا وإيجابا، فلا أمن ولا أمان لهما منذ أن وطئت أقدام الاحتلال وحلفائه أرض العراق، فالوطن مشرعة حدوده لكل من هب ودب من عصابات الشر والإجرام، تعيث في أرض العراق قتلا وفسادا وتدميرا،وهذا هو واقع يشهد به الاحتلال نفسه، وينوه به بين آونة وأخرى مسؤولون في الحكومة الحالية نفسها، وأما المواطن فمصيره في مهب الريح، حيث إنه معرض كل يوم للقتل أو الاختطاف، أو سلب ما يملك دون رقيب أو حسيب..

    فالميليشيات الرسمية اليوم بديل للميلشيات الحزبية السابقة، تقوم الأولى بما كانت تقوم به الأخيرة من تصفيات عرقية وطائفية، لكن هذه المرة بعناوين وملابس وعجلات رسمية، ومزودة بكتب رسمية، قد تكون حقيقية أو غير حقيقية، فتقتل باسم الحكومة والقانون، وتصفي خصومها تحت ذرائع الإرهاب أو الخروج على القانون، ونسمع يوميا من أفواه شهود العيان أو وسائل الإعلام عن اعتقال العشرات، وأحيانا المئات، وهؤلاء يضافون إلى مئات الآلاف من السجناء الذين تعتقلهم الحكومة الحالية في سجونها المعلنة أو السرية، يضاف إلى ذلك فانه تم في الآونة الأخيرة أطلاق سراح عدد غير قليل من قادة فرق الموت الذين تورطوا من قبل في أعمال القتل على الهوية، وقد تم ذلك في سرية مريبة، توحي بأن وراء الأكمة ما وراءها، هذا فضلا عن مسلسل التفجيرات الذي عاد بقوة في الأشهر الأخيرة، في معظم أنحاء العراق، موديا بأرواح العشرات من العراقيين يوميا.

    ومع ذلك يكابر المسؤولون في الحكومة الحالية، ويزعمون أن الأمن مستتب ،وللأسف الشديد فان ثمة من يصدق مزاعمهم من غير المتابعين للوضع ومجرياته في العراق بشكل صحيح. أما التعويل على الشعار المرفوع من قبل الحكومة الحالية ،وهو المصالحة الوطنية ، فخطأ آخر لا يقل فداحة عن سابقه، لان القائمين على الحكومة الحالية لا يريدون المصالحة الحقيقية التي تعود بها اللحمة إلى العراقيين، ولو كانوا جادين لتحققت المصالحة في سنة 2005م وسنة 2006م حين اجتمعت جميع الأطراف في لقائي القاهرة للوفاق العراقي الوطني اللذين رعتهما جامعة الدول العربية، وخرجا ببنود مهمة، وواقعية وعادلة، كان منها: الالتزام بوحدة العراق وسيادته وحريته واستقلاله وعدم السماح بالتدخل في شؤونه الداخلية واحترام إرادة الشعب العراقي وخياراته في تقرير مستقبله بنفسه، ومنها إن المقاومة حق مشروع للشعوب كافة، والإرهاب مدان بكل أشكاله، ومنها:بناء مؤسسات الدولة على أسس الولاء للوطن، وعدم التمييز بين المواطنين واعتماد معايير الكفاءة والخبرة في التعيين في مختلف أجهزة الدولة بصرف النظر عن العرق أو الجنس أو المذهب أو الدين بما يحقق مشاركة فاعلة لجميع العراقيين بمختلف مكوناتهم، ومنها: إعادة النظر في الدستور الحالي، وإطلاق سراح المعتقلين وإيقاف الاعتقالات الكيفية والمداهمات من إي جهة إلا بموجب أمر قضائي، ومنها: إعادة المهجرين وضمان أمنهم واستقرارهم، وبنود أخرى لا مجال لحصرها، وكل ذلك لم تفعله أطراف الحكومة الحالية، بل كانت تعمل على النقيض منه تماما.

    أيها الأخوة الكرام..
    إن الحكومة الحالية، لا تريد من لافتة المصالحة الوطنية، صلحا حقيقيا، ولو كانت كذلك لخرجت بشيء مجدي بعد أكثر من عشر لقاءات عقدتها للمصالحة، التي كانت للإعلام المجرد فقط، ولكنها تريد ان يسير الجميع معها في ركب المشروع الأمريكي الذي رسم لها من خلال قانون إدارة الدولة، والدستور، وهو مشروع ثبت فشله، ولم يزد العراق والعراقيين إلا تمزقا وفرقة، وجعله طوائف شتى وأعراقا يستحيل معها أن يشهد عافية إلى الأبد لا سامح الله، وسر تمسك الحكومة بهذا المشروع أنه يضمن مصالحها أفرادا وأحزابا، تماما كان كما يضمن المصالح الكبرى للاحتلال، والطرفان غير سائلين عن مصالح الشعب العراقي .

    أصحاب ........
    إن أمامكم اليوم فرصة ذهبية لانتشال العراق من أزمته، وبنائه على نحو تعود إليه مكانته بينكم، ويكون مصدر خير لنفسه ولجيرانه، ويكون كسابق عهده جدارا منيعا يحول بينكم وبين طمع الطامعين، وأذى المغرضين، وذلك من خلال دعم القوى الوطنية المناهضة للعملية السياسية ولو معنويا في ظل الاحتلال، فهذه القوى تمثل جميع أطياف الشعب العراقي، أديانا وأعراقا ومذاهب، وهي اليوم متفقة على مشروع سياسي يقضي ببناء عراق يناسب التطورات في المنطقة والعالم، عراق يكون تداول السلطة فيه سلميا، ووفق المنافسة الشريفة بين أبناء الشعب العراقي، بعيدا عن المحاصصات العرقية والطائفية، ويدعم هذا المشروع بناء جيش وطني مهني يناسب المرحلة كيفا وكما، ليس لديه ولاءات حزبية أو طائفية أو عرقية، بل يكون ولاؤه للوطن، ويقف على مسافة واحدة من جميع الجهات العراقية .

    إن القوى الوطنية اليوم بما لها من ثقل ميداني، وبما تمتلك من كفاءات في شتى الميادين قادرة على انجاز مثل هذه الخطوة بنجاح،وفي زمن قياسي، إذا توافر لها الدعم المناسب من قبلكم، ومن قبل المجتمع الدولي الذي يريد للعراق وللمنطقة خيرا.

    أيها الأخوة الكرام..
    إن الشعب العراقي الذي جرب حكومة الاحتلال، وسئم من أداء أعضائها، وعبر عن ذلك من خلال انتخابات المحافظات الأخيرة، على الرغم من التلاعب بنتائجها واقعا يؤكد ما قلناه، يتطلع اليوم إلى هذه القوى الوطنية للخلاص من الواقع الأليم الذي يعيشه، ويعقد عليها آمالا كبارا في مرحلة ما بعد التحرير، كما يتطلع إليكم أيها القادة العرب الكرام، آملا بعد الله سبحانه أن يجد لديكم الفرص المناسبة لدعمها وإسنادها، وتمكينها للقيام بمهمتها وأداء رسالتها في إنقاذ العراق.

    بارك الله فيكم ..وسدد خطاكم .
    وتمنياتنا الخالصة لكم بالتوفيق ..ولقمتكم بالنجاح المأمول.

    الأمانة العامة
    هيئة علماء المسلمين في العراق
    3/ربيع الثاني/1430هـ
    29/3/2009م




    __________________________________________________ _______________

    اشهد بالله انك بلغت
    بارك الله تعالى بالشيخ المجاهد سليل المجد والوطنية الدكتور حارث الضاري المحترم ونشهد بالله انك ما قصرت وقد بلغت ونصحت وأجدت،حفظكم الله ورعاكم


    vbrep_register("272467")

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس نوفمبر 15, 2018 7:17 am